محمد بن طولون الصالحي
109
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
[ ربيعة خاتون ] قلت وهي ربيعة خاتون بنت أيوب « 1 » عمرت إلى أن توفيت بدمشق بدار أبيها وهي دار العقيقي في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وستمائة وهي اخر أولاد أيوب لصلبه موتا « 2 » وكان يحترمها الملوك من أولاد اخوتها وأولادهم ويزورونها في دارها انتهى كلامه « 3 » . وقال ابن قاضي شهبة في الكواكب الدرية في السيرة النورية : وقد كانت زوجته هذه يعني عصمة الدين أيضا من الصالحات الخيرات تكثر القيام فنامت ذات ليلة عن وردها فأصبحت وهي غضبى فسألها نور الدين عن امرها فذكرت له نومها الذي فوت عليها وردها فامر نور الدين عند ذلك بضرب طبلخانات في القلعة وقت السحر ليوقظ النائم ذلك الوقت لقيام الليل ورتب للضارب جراية وجامكية . قال ابن الأثير وكان لا يفعل فعلا الا بنية حسنة انتهى . وفي شهور سنة تسعين وسبعمائة جعل هذه التربة جامعا بخطبة علم الدين سليمان بن حسين العقري « 4 » التاجر . * * * [ وصف الجامع الجديد ] وهذا الجامع على معزبة واحدة بثلاثة شبابيك الشرقي منها مطل
--> ( 1 ) هي أخت ست الشام وسيأتي الكلام عنها في المدرسة الصاحبية . ( 2 ) في الأصل آخر الأولاد لأيوب لصلبه والتصحيح من الروضتين . ( 3 ) راجع الروضتين ( 2 : 66 و 67 ) . ( 4 ) على باب الجامع الجديد كتابة تؤيد ما ذكره المؤلف تحوي اسم الباني وتاريخ البناء في السنة المذكورة . ولا يزال هذا الجامع يحتفظ بشكله القديم .